(البحر الطويل )
“بريقُكِ”
أيا زهرةَ الأشواقِ في ليلِ النَّدَمِ
سقيتِ فؤادي الوصلَ من عذبِ النَّسَمِ
تضوعَ عطرُ الحبِّ في أرجاءِ روضِكِ
فأشرقَ وجهُ الصبحِ في قلبِ الظُّلَمِ
بريقُكِ في عيني سرُّ تأمُّلٍ
وفيكِ انطوى سرُّ الهوى بينَ القِمَمِ
تجلّى على خدِّيكِ البدرُ باسماً
يضيءُ ليالي العمرِ في صمتِ الحُلُمِ
وفي فمِكِ المعسولِ لحنُ مودَّةٍ
تراقصَ في وجداني كأنسامِ الكَرَمِ
أيا قبلةَ الأرواحِ في زمنِ الهوى
كتبتُكِ شِعرًا في ضلوعي والنَّغَمِ
إذا ما تلاشى الليلُ في حضنِ عاطفةٍ
أضاءتْ سماءَ العمرِ أنوارُ النِّعَمِ
أراكِ إذا ضاقَ الزمانُ بأهلهِ
فأبحرَ قلبي في فضاءِ التَّحَلُّمِ
وفي صوتكِ المسكُ الذي فاحَ عطرهُ
يغنّي على أوتارِ قلبي بالنَّغَمِ
سألتُ الليالي عنكِ أينَ مَآلُنا
فأومأَ لي فجرُ المحبةِ بالسَّلَمِ
وفي كلِّ نبضٍ، في خيالِكِ رعشةٌ
تُدثِّرُ أيامي بنورِ التَّبَسُّمِ
أحنُّ إليكِ من مسافاتِ الوجدِ
وأشدو بأحلامي على وترِ الهَمَمِ
تسامتْ معاني الحبِّ فيكِ نقيةً
كأنكِ في دنيا الغرامِ بلا سَقَمِ
حملتُكِ في قلبي سرابًا وأمنيةً
وجئتُكِ أشتاقُ الصفاءَ من العَدَمِ
فيا زهرةَ الأيامِ يا روحَ مهجتي
توهَّجَ في عينيكِ فجرُ التَّكَرُّمِ
وفي همسكِ العذبِ التقاءُ مشاعري
كأنَّكِ ألحانٌ تفيضُ على الفَمِ
تُعيدينَ للكونِ البهاءَ إذا بدا
ملامحُكِ البيضاءُ في ضوءِ النِّعَمِ
سأبقى على عهدِ الهوى متشبِّثًا
وأزرعُ في دربِ المنى وردَ الحُلُمِ
وإن زاحمتنا الريحُ يومًا بنزقِها
ظللتُكِ في قلبي بظلِّ التَّرَحُّمِ
فيا زهرةَ الأشواقِ، يا نبضَ خاطري
ستبقينَ في روحي نداءَ التَّرَنُّمِ
✍️بقلم الاديب الدكتور احمد الموسوي
Leave a comment