المحكمة

في مسرحِ المحكمةِ العتيقِ،

حيثُ الأرواحُ ترقصُ بينَ الخوفِ والرجاءِ،

تُنسَجُ القضايا كخيوطٍ من حريرٍ ودمعٍ،

تُزهِرُ على خشبةِ الزمنِ العتيقِ،

حكاياتُ بشرٍ تائهينَ في دواماتِ الوجودِ.

هنا، حيثُ الجدرانُ تهمسُ بأسرارِ الماضي،

والقاضي يجلسُ كإلهٍ عادلٍ حكيمٍ،

يتأرجحُ الميزانُ بينَ الحقِّ والباطلِ،

ويُسدلُ الستارُ على وجوهٍ مُتعبةٍ،

تبحثُ عن عدالةٍ في عيونِ النجومِ.

في زوايا القاعةِ، تتشابكُ الأنفاسُ،

وتتلاقى الأرواحُ في رقصةِ الأقدارِ،

الخوفُ يسكنُ في العيونِ كظلٍّ ثقيلٍ،

والحزنُ ينسابُ كغيمةٍ سوداءَ،

لكنَّ الفرحَ يختبئُ في زوايا القلوبِ،

ينتظرُ لحظةَ الانفجارِ كزهرةٍ في الربيعِ.

المتهمُ يقفُ كتمثالٍ من صمتٍ عميقٍ،

والكلماتُ تتساقطُ كأوراقِ الخريفِ،

يحلمُ بالحريةِ كطائرٍ محبوسٍ،

لكنَّ الحقيقةَ تظلُّ كنجمةٍ بعيدةٍ،

تتلألأ في سماءِ الأملِ البعيدِ.

وفي ختامِ المسرحيةِ،

تتعانقُ الأرواحُ في سلامٍ عميقٍ،

وتُسدلُ الستائرُ على مشهدِ الحياةِ،

حيثُ الفلسفةُ تكتبُ النهايةَ،

بلغةٍ ساميةٍ،

تُلامسُ الروحَ وتُحررُ العقلَ،

في مسرحِ المحكمةِ العتيقِ.

✍️بقلم المستشار الأديب الدكتور أحمد الموسوي

Leave a comment