(البحر الكامل)
“أَيَا صَاحِبِي”
أَيَا صَاحِبِي، لَا تُوقِدَنْ فِي قَلْبِنَا أَلَمًا
وَدَعْ عَنْ فُؤَادِكَ كُلَّ بُغْضٍ يُورِثُ النَّدَمَا
وَامْضِ لِسَاحَاتِ السَّمَاحِ مُوَحِّدًا أُمَمَا
وَاتْرُكْ جِرَاحَ النَّاسِ تَسْكُنْ فِي الدُّجَى حُلُمَا
فَمَا خَابَ مَنْ صَانَ الْوِدَادَ وَأَوْقَدَ الْهِمَمَا
إِذَا صَافَحَ الإِنْسَانُ قَلْبًا صَافِيًا ابْتَسَمَا
تَبَدَّدَ اللَّيْلُ الْحَزِينُ وَأَشْرَقَ الْقَمَرَا
وَمَا عَاشَ فِي الدُّنْيَا سِوَى مَنْ أَخْلَصَ الْقَسَمَا
وَمَنْ يَزْرَعِ الْخَيْرَ الْجَمِيلَ يَجْنِهِ نِعَمَا
وَيَا صَاحِبِي، إِنَّ الْوَفَاءَ يُزْهِرُ الْقِمَمَا
وَيَزْهُو كَزَهْرِ الْحَقْلِ يَحْمِلُ فِي الدُّنَا أَمَلَا
فَلَا تَجْعَلِ الأَيَّامَ تَمْضِي وَالْحَنِينُ دَنَا
وَلَا تَدْفِنِ الإِحْسَانَ فِي ظِلٍّ غَدَا أَلَقَا
إِذَا ضَاقَ صَدْرُ الْمَرْءِ ضَلَّ وَعَاشَ مُنْهَزِمَا
وَمَنْ يُخْمِدِ النِّيرَانَ يَحْيَا آمِنًا سَكَنَا
وَكَمْ مِنْ فَتًى أَصْبَحَ الْعِزُّ لَهُ وَطَنَا
وَمَنْ سَامَحَ الأَعْدَاءَ نَالَ الْمَجْدَ مُكْرَمَا
وَتَوَّجَهُ التَّقْوَى وَأَضْحَى فِي الْوَرَى عَلَمَا
✍️بقلم المستشار الدكتور أحمد الموسوي.
Leave a comment