أنشودة الجندي المجهول والشهيد

في سكونِ الليلِ، حيثُ الأفقُ يذوبُ

تتجلّى الأرواحُ في ظلالِ الغروبِ

جنديٌّ مجهولٌ، في قلبِ الأرضِ ينامُ

وشهيدٌ في السماواتِ، يعلو في الأحلامِ

يقاتلُ في الخفاءِ، بلا اسمٍ أو عنوانِ

يحملُ في قلبهِ حبًّا للوطنِ وإيمانِ

يمضي في الظلامِ، بلا ضوءٍ أو دليلِ

يحمي الأرضَ، يزرعُ الأملَ في المستحيلِ

يرتقي بروحِهِ فوقَ السحابِ

يُكتبُ اسمُهُ في صفحاتِ الكتابِ

يُحملُ على الأكتافِ، يُودّعُ بالدموعِ

يرسمُ بدمهِ دربًا للرجوعِ

الجنديُّ المجهولُ، رمزُ التضحيةِ في الظلِّ

يقاتلُ بصمتٍ، قلبُهُ كالطودِ الجَلَلِ

بينما الشهيدُ، نورٌ في سماءِ العُلا

يُخلّدُ ذكرُهُ، في كلِّ الملا يُحكى

الجنديُّ المجهولُ، كالنهرِ في العمقِ يجري

يُغذّي الأرضَ، يُحيي الزهرَ في السِّرِّ

والشهيدُ، كالشمسِ تشرقُ في الأفقِ

يُضيءُ الدربَ، يُلهمُ القلبَ بالصدقِ

يا ليتنا نُدركُ ما بينَ الظلالِ والنورِ

أنَّ التضحيةَ في الصمتِ، كالنجمِ في الديجورِ

فالجنديُّ والشهيدُ، كلاهما في القلبِ

يُحييانِ الوطنَ، ويُزهرانِ الحبَّ

✍️بقلم المستشار الدكتور احمد الموسوي 

Leave a comment