يَا لَيْتَ شِعْرِي أَنْ أَرَى فَجْرًا سَنَا

وَتَعُودَ أَيَّامُ الصَّفَاءِ كَمَا صَفَا

قَدْ ضَاعَ نُورُ الْحَقِّ فِي دَرْبِ الْعُلَا

وَتَبَعْثَرَتْ أَحْلَامُنَا بَيْنَ الْفَضَا

مَاتَ الْوَفَاءُ وَغَابَ صِدْقُ حَدِيثِنَا

وَتَبَدَّلَتْ أَخْلَاقُنَا حَتَّى جَفَا

وَاسْتَسْلَمَ الْعَقْلُ السَّلِيمُ لِعَتْمَةٍ

وَغَدَا أَسِيرَ الْوَهْمِ فِي دُنْيَا الْجَفَا

خَلَعُوا رِدَاءَ النُّورِ عَنْ أَعْمَاقِهِمْ

وَتَسَابَقُوا نَحْوَ الضِّيَاعِ بِلا نَجَا

يَا وَيْحَ قَوْمٍ قَدْ نَسُوا دَرْبَ السَّنَا

وَسَلَكُوا مَسَالِكَ غَفْلَةٍ نَحْوَ الرَّجَا

مَا هَكَذَا كَانَتْ قُلُوبُ بَنِي الأُلَا

بَلْ حِكْمَةُ الرَّحْمَنِ فِي الْأَرْوَاحِ سَمَا

فَارْجِعْ إِلَى فِطْرَتِكَ الْبَيْضَاءِ يَا

مَنْ ضَلَّ دَرْبَ الْحَقِّ وَارْتَادَ الْخَطَا

وَاسْمَعْ نِدَاءَ الْمُصْطَفَى فِي قَوْلِهِ

مَنْ شَبَّهَ الْأَشْرَارَ قَدْ نَالَ الْبَلَا

وَازْرَعْ بِرَوْضِ الْقَلْبِ زَهْرًا طَاهِرًا

وَاقْطِفْ ثِمَارَ الْحُبِّ فِي أَرْضِ النَّقَا

وَاكْتُبْ بِأَحْرُفِ صِدْقِكَ الْأَمَلَ الَّذِي

يَبْنِي غَدًا مُشْرِقًا يَسْمُو بِنَا

وَإِذَا طَغَى لَيْلُ الْخَطَايَا فِي الدُّنَا

فَالنُّورُ فِي قَلْبِ التَّقِيِّ هُوَ الضِّيَا

✍️ بقلم الأديب الدكتور أحمد الموسوي

Leave a comment