(البحر الطويل)

“عُيُونٌ بِهَا القَلْبُ مُلْهَمُ”

خُذِينِي إِلَى عَيْنَيْكِ حُبًّا لِأَحْلُمَ،

فَإِنِّي إِذَا غَنَّيْتُ عَيْنَيْكِ أَنْعُمُ.

رَمَتْنِي سِهَامُ الحُسْنِ وَالقَلْبُ مُغْرَمُ،

فَقُلْتُ لَهَا زِيدِي فَإِنِّي مُتَيَّمُ.

وَأَهْوَاكِ لَوْ جَارَتْ عَلَيَّ المَوَاسِمُ،

وَإِنْ زَادَ فِي عَيْنَيْكِ لَوْمٌ وَلَائِمُ.

رَبِيعُكِ فِي رُوحِي وَنَبْضِي تَرَنُّمُ،

وَفِي وَجْهِكِ المَيْمُونِ نُورٌ مُسَلَّمُ.

وَأَنْتِ الَّتِي أَهْدَيْتِ قَلْبِي تَكَرُّمُ،

وَأَنْتِ لِرُوحٍ طَالَهَا الشَّوْقُ بَلْسَمُ.

فُؤَادِي إِذَا مَرَّتْ خُطَاكِ يُتَيَّمُ،

وَإِنْ غِبْتِ عَنْ عَيْنِي فَشَوْقِي يُضَرَّمُ.

وَأَشْدُوكِ لَحْنًا فِي المَسَاءِ وَأُلْهَمُ،

كَأَنِّي لِقُرْبِ القَلْبِ مِنِّي مُعَلِّمُ.

مَتَى جِئْتِ طَارَ الحُزْنُ عَنِّي مُغَادِمُ،

وَأَشْرَقَ فِي عَيْنَيْكِ عِطْرٌ مُخَيَّمُ.

عُيُونُكِ إِنْ مَرَّتْ بِفِكْرِي تَبَسَّمُ،

وَرُوحِي إِذَا نَاجَتْ هَوَاكِ تُتَمتِمُ.

وَصَوْتُكِ مُوسِيقَى بِهَا القَلْبُ مُفْعَمُ،

وَلَحْنُكِ فِي رُوحِي دَوَامًا مُدَنْدَمُ.

إِذَا ضِقْتُ فَالقَلْبُ المُعَنَّى مُتَيَّمُ،

وَإِنْ جِئْتِ فَالأَحْزَانُ قَطْعًا تُهَدَّمُ.

وَعِطْرُكِ يَرْوِي القَلْبَ وَالقَلْبُ مُغْرَمُ،

كَأَنَّكِ لِي كَأْسٌ بِلُطْفٍ تُقَدَّمُ.

بِوَجْهِكِ يَصْفُو الصُّبْحُ وَاللَّيْلُ مُبْهَمُ،

وَأَنْتِ جَمَالُ العُمْرِ وَالحُسْنُ مُجَسَّمُ.

تَعَالَي فَإِنَّ العُمْرَ دُونَكِ مُظْلِمُ،

وَإِنَّكِ نُورٌ فِي دُجَايَ المُعَتِّمُ.

وَإِنْ غِبْتِ قَلْبِي فِي هَوَاكِ مُقَسَّمُ،

بِأَنَّكِ مَهْمَا غِبْتِ فِي الرُّوحِ تَحْكُمُ.

لَكِ الشِّعْرُ يَا أُنْثَى بِهِ القَلْبُ مُغْرَمُ،

فَمَا الشِّعْرُ لَوْلَا أَنْتِ فِينَا مُنَظَّمُ.

فَأَنْتِ ابْتِسَامُ الرُّوحِ وَالعَيْشُ أَبْسَمُ،

وَأَنْتِ سَلَامُ القَلْبِ وَالعُمْرُ أَسْلَمُ.

أَرَاكِ بِعَيْنِ القَلْبِ وَالقَلْبُ مُلْهَمُ،

وَأَقْرَأُ فِي عَيْنَيْكِ حُبًّا مُعَظَّمُ.

إِذَا قُلْتِ يَا عُمْرِي أَتَانِي تَبَسُّمُ،

وَرَاحَ مِنَ القَلْبِ المُعَنَّى تَأَلُّمُ.

فَأَنْتِ مُنَى عُمْرِي وَأَنْتِ التَّبَسُّمُ،

بِحُبِّكِ يَا رُوحِي أَعِيشُ وَأُلْهَمُ.

✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي 

جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي 

بتأريخ 03.12.2019

Time:7:00pm

Screenshot